الشيخ محمد اليعقوبي

387

خطاب المرحلة

كان المرحوم الشيخ عبد المحسن الكاظمي شاعراً مبدعاً أهمله مجتمعه فاضطر للهجرة إلى مصر حتى توفي سنة 1935 فأقيمت له مجالس التأبين في بغداد واشترك في أحدها جدي الشيخ محمد علي اليعقوبي والشاعران معروف الرصافي وجميل صدقي الزهاوي وأنشدوا قصائدهم وقد اتّفقوا على معنى واحد من باب ( توارد الخواطر ) من دون اتفاق مسبق ، وهو المعنى التالي الذي تضمنته قصيدة جدي اليعقوبي ( رحمه الله ) : ومن عجبٍ بكتك وأنت ميتٌ بلاد ضيّعتك وأنت حيُّ « 1 » وموت الإبداع يعني موت الأمة ، فإذا أرادت الأمة أن تكون حيّة فعليها رعاية المبدعين وأن تكرِّمهم في حياتهم وتوفر كل الإمكانيات التي تكشف عن هذه الكنوز وتستثير ما فيها خصوصاً إذا تعلق الأمر بالقرآن الكريم الذي لا تصلح الأمة إلا به كما صلح سلفها والذي يقول فيه أمير المؤمنين باب مدينة العلم : إن كل ما عندي هو من القرآن .

--> ( 1 ) ديوان اليعقوبي ، ج 240 : 1 - 242 ويقول فيها : أساءت نحو ( ( محسنها ) ) صنيعاً * فجاء اليوم يعتذر المسيُّ أبعد الموت بالتأبين يُرعى * لديها قدرُك السامي العليُّ بلادٌ حظُّ أهل الفضل فيها * أماني روض مرعاها وبيُّ